فصل: حكم الإسلام في التأمين التجاري والتأمين على الأغراض الذاتية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.التأمين التجاري والتأمين التعاوني:

الفتوى رقم (19406)
س: تجدون برفقه ورقة دعائية إعلانية، يبدو أنها للشركة المتحدة للتقسيط، تدعو فيها المواطنين إلى تأمين سياراتهم في حالة الحوادث والإصابات والأضرار.. إلخ، زاعمة بذلك أنه من باب التأمين التعاوني وليس كذلك، ويجرءون على هيئة كبار العلماء بأنهم يفتون بجواز التأمين التعاوني، مدلسين بذلك في الفتوى، وضاحكين ومخادعين الناس، أرجو من سماحتكم إيضاح وتبيين القول الحق في المسألة، ولو تنشر الفتوى في الصحف والمجلات وتوضيح ما يجوز من التأمين مما لا يجوز منه؛ حتى يكون الناس على بصيرة من أمرهم. والله يحفظكم ويسدد خطاكم لما فيه الخير والصلاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: ما جاء في البيان المرفق، المنسوب إلى شركة التأمين التعاوني والشركة المتحدة للتقسيط، هو من باب التأمين التجاري المحرم شرعا، والذي ينطبق عليه وعلى أمثاله قرار هيئة كبار العلماء رقم (55) في 4/ 4/ 1397هـ. وأن ما جاء في بيان شركة التأمين المذكور من تبريرها جواز ما نشرته بقرار هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني هو من باب التلبيس وخداع الناس، وقد صدر بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ونشر في بعض المجلات يبين للناس هذا التلبيس والكذب، ونصه:
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.. أما بعد: فإنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه؛ لما فيه من الضرر والمخاطرات العظيمة، وأكل أموال الناس بالباطل، وهي أمور يحرمها الشرع المطهر، وينهى عنها أشد النهي. كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني، وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين، ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب، ولا يعود منه شيء للمشتركين، لا رؤوس أموال، ولا أرباح، ولا أي عائد استثماري؛ لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى، بمساعدة المحتاج، ولم يقصد عائدا دنيويا، وذلك داخل في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة الآية 2] وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» وهذا واضح لا إشكال فيه، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس، وقلب للحقائق، حيث سموا التأمين التجاري المحرم: تأمينا تعاونيا، ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء؛ من أجل التغرير بالناس، والدعاية لشركاتهم، وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة؛ لأن قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني، وتغيير الاسم لا يغير الحقيقة؛ ولأجل البيان للناس وكشف التلبيس، ودحض الكذب والافتراء، صدر هذا البيان. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.
المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد

.حكم الإسلام في التأمين التجاري والتأمين على الأغراض الذاتية:

الفتوى رقم (3117)
س: 1- ما حكم الإسلام في التأمين التجاري، والتأمين على الأغراض الذاتية، وعلى الأنفس مع الدليل، والحكمة من ذلك الحكم؟
2- ما حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم في القضية التالية: شاب يعمل بإحدى الشركات الوطنية كمحاسب بالشركة المذكورة، وأثناء عمله قام صاحب الشركة بتقديم أوراق تأمين خاصة بسيارته لقيدها في دفاتر الشركة، وهذا الشاب يقول بتحريم التأمين أيا كان نوعه، فامتنع عن العمل بدعوى أنها مسألة ربوية، وأن كاتب الربا ملعون، ثم إنه شرح لوالده رأيه في هذه المسألة، وأنه يود الاستقالة من العمل بسبب ذلك، غير أن والده رفض ذلك، بل وأجبره على العمل لدى الشركة، وأن يقوم بقيد جميع العمليات الحسابية، حتى ولو كانت عمولة بنكية محضة. حاول هذا الشاب أن يهجر والده؛ لأنه يقول: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. غير أنه يخشى على والدته من التأثر بهجرانه للمنزل، فاضطر أن يرضخ للأمر الواقع غير أنه امتنع عن الأكل لعدة أيام؛ عل ذلك يؤثر على والده، ولكن بدون جدوى، ووقع في حيرة من أمره. فما حكم الله سبحانه وتعالى في هذه المسألة؟
ج: أولا: التأمين التجاري بجميع أشكاله محرم؛ لما يشتمل عليه من الغرر والربا والجهالة والمقامرة وأكل أموال الناس بالباطل، إلى غير ذلك من المحاذير الشرعية.
ثانيا: لا يجوز للمسلم أن يشتغل في شركة التأمين بعمل كتابي وغيره؛ لأن العمل بها من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة الآية 2].
وأنت مصيب في عملك ووالدك مخطئ عليك، وعليك أن تطيع الله، وتبحث عن عمل لا ريبة فيه، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، مع معاملة الوالد بالتي هي أحسن، ونصيحته بما تستطيع من التوجيه إلى الخير. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.حكم التأمين على السيارة والتأمين على البضائع والعمال والمصانع:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2233)
س2: ما حكم التأمين: مثل التأمين على السيارة، والتأمين على البضائع والعمال والمصانع، كما أن التأمين أحيانا يكون باختيار الشخص، وأحيانا يجبر عليه بشرط من البائع، كأن يشرط البائع أن تؤمن على السيارة التي يبيعها لك بالتقسيط، وكذلك الذي يرسل لك بضاعة من الخارج، وإذا كان هناك ما هو مباح وما هو محرم، وهل يعتبر التأمين من أنواع الربا؟
ج2: ما ذكر في السؤال هو من التأمين التجاري، والتأمين التجاري محرم؛ لما يشتمل عليه من الغرر والجهالة اللذين لا يعفى عنهما، والمقامرة، وأكل المال بالباطل، والربا، وكل هذا دلت الأدلة على تحريمه، وما ذكره السائل من أنه أحيانا يجبر عليه، فليس في صور التأمين التجاري، ما يجبر عليه الشخص، بل هو الذي يدخل فيه باختياره، وفي إمكانه مثلا أن يشتري سيارة لا يترتب عليها تأمين، أو أن يشتري بضاعة تسليم ميناء الوصول، وهذا مسلك تجاري يسلكه التجار الذين يتحفظون من التعامل بالحرام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن قعود

.التأمين على السيارات ضد الحوادث:

السؤال الفتوى الثاني من الفتوى رقم (2759)
س2: ما رأي الإسلام في التأمين على السيارات ضد الحوادث، وإذا حدث حادث وكان الطرف الثاني هو المتسبب فيه، وحكم لي القانون بغرامة، فهل يجوز أخذها؟
ج2: التأمين على السيارات من التأمين التجاري، والتأمين التجاري محرم؛ لما يشتمل عليه من الربا والغرر والجهالة وغير ذلك من مبررات التحريم، فلا يجوز لك أخذ ما حكم لك به القانون بناء على التأمين، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق الآية 2-3]. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود
الفتوى رقم (4737)
س: إنني صاحب أعمال، وتقدمت إلى شركة مختصة في بيع السيارات الثقيلة، وطلبت منهم شراء عدد من السيارات لأنها صالحة لعملنا، ومضطرون لها، ووافقوا على البيع علينا بشرط أن نؤمن على كل سيارة في شركة التأمين، وطلبنا منهم أن تكون السيارة بسعر زيادة، وأن لا يكون لنا أي علاقة في التأمين، ويكون التأمين عن طريقهم فوافقوا، وبعد فترة بحث معهم طلبوا مني فتوى من فضيلتكم بأن هذا ليس جائزا فيه التأمين على السيارات.
ج: أولا: لا يجوز لك أن تشتري سيارة بشرط أن يؤمن عليها عند شركة التأمين؛ لأن التأمين من عقود الغرر والجهالة والربا بنوعيه: النسأ والفضل.
ثانيا: يجوز لك أن تشتري منهم السيارة بزيادة في السعر عن سعرها لو كانت مؤمنة، ولا تؤمن عليها عند شركة التأمين لما تقدم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء